المزي

224

تهذيب الكمال

قالوا : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله ، قالت : أخبرنا محمد بن عبد الله الضبي ، قال : أخبرنا سليمان بن أحمد اللخمي ، قال : حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي ، قال : حدثنا أبو الوليد ، قال : حدثنا سلم بن زرير ، قال : سمعت أبا رجاء ، قال : حدثنا عمران : أنه كان مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فأدلجوا ليلتهم حتى إذا كان في وجه الصبح عرس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فغلبتهم أعينهم حتى ارتفعت الشمس ، وكان أول من استيقظ من منامه أبو بكر ، وكان لا يوقظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من منامه أحد حتى يستيقظ النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فاستيقظ عمر فقعد عنه رأسه فجعل يكبر ويرفع صوته حتى استيقظ النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فلما رأى الشمس قد بزغت قال : ارتحلوا . فسار بنا حتى ابيضت الشمس ، فنزل فصلى بنا ، فاعتزل رجل من القوم فلم يصل معنا ، فلما انصرف قال : يا فلان ، ما منعك أن تصلي معنا ؟ قال : يا رسول الله ، أصابتني جنابة . فأمره أن يتيمم بالصعيد ، ثم صلى ، وعجلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ركب بين يديه ، أطلب الماء - وكنا قد عطشنا عطشا شديدا - فبينما نحن نسير إذا نحن بامرأة سادلة رجليها بين مزادتين ، فقلنا لها : أين الماء ؟ قالت ( 1 ) : أيهات ( 2 ) ، لا ماء . فقلنا : كم بينك وبين الماء ؟ قالت : يوم وليلة . قلنا : انطلقي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قالت : وما رسول الله ؟ . . . فلم نملكها من أمرها شيئا حتى استقبلنا بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ففتحنا في ( 3 ) العزلاوين

--> ( 1 ) شطح قلم ابن المهندس فكتب : " قال " ( 2 ) في مسلم : " ايهاه " وكله بمعنى . ( 3 ) ضبب عليها المؤلف .